الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ٤٣فيشبعونهم ضربا حتى يشرفوا على الموت وبلغ الامر
بهم وعنف خصومتهم أن منعوا دفن ابن جرير الطبرى فاضطر أصحابه أن يدفنوه في داره ليلا (16)؟
حجتهم
أن
هذه التفرقة القاتلة وتلك الدماء المهرقة على مر القرون لم تفد الاسلام في شيء وانما نخرت عظامه وأضعفت مقاومته لاعدائه … ومن أبشع ما وقع نتيجة التعصبيات المذهبية أن الامام ابن تيمية قيد مغلولا من دمشق الى القاهرة وأودع السجن لانه أفتى فى مسألة بغير ما أفتى به شافعي (17). وقد قال ابن تيمية في رسالته السادسة عشر بعد أن تحدث عن الخلاف في رفع اليدين في الصلاة قال: «والكوفيون الله عبد بن مسعود لم يكن يرفع يديه وهم معذورون» الى أن قال: «ان الرفع المتنازع فيه ليس من نواقض الصلاة بل يجوز أن يصلى بلا رفع واذا كان أفضل وأحسن وأن الرجل متبعا لابي حنيفة أو مالك أو الشافعي أو أحمد ورأى في بعض المسائل أن مذهب غيره أقوى فاتبعه كان قد أحسن في ذلك ولم يقدح فى عدالته ولا دينه بلا نزاع بل هذا أولى بالحق والتأييد والرجوع الى الله ورسوله. فمن يتعصب لواحد معين غير النبي (صلعم) كمن يتعصب لمالك أو الشافعي أو أحمد أو أبي حنيفة
ويرى أن قول هذا المعين هو الصواب الذي ينبغي اتباعه دون قول الامام الذي خالفه فمن فعل هذا كان جاهلا ضالا بل
(16) ما لا يجوز الخلاف فيه، اسلام بلا مذاهب
، ص
•
291
43
1353
•
25
ص
،
(17) حياة شيخ الاسلام ابن تيمية