الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الذي يدعو الى التفرقة بين المسلمين فى عصرهم في أشد الحاجة فيه الى جمع شتاتهم وتوحيد كلمتهم وقد تكالبت عليهم أعداء الاسلام فسلطوا عليهم كل أنواع الدعاية الفاسدة من الانحلال الخلقى والتفرقة والالحاد على أنه لم يشر إلى الافكار الهدامة التي كادت بقيمنا الاسلامية وتحل محلها. فلم يتكلم عن الشيوعية ولا عن الاحزاب الاشتراكية المنبثة في كثير من البلدان الاسلامية مثل حزب البعث وغيره، مع أن عنوان كتابه: «الاديان والفرق والمذاهب المعاصرة، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كانت هناك تساؤلات لكل من يقرأ الكتاب كيف لم يتكلم عن المتعتزلة والظاهرية والطبرية مع أن كتبهم وفتاويهم ملأت الدنيا وعلماؤهم شغلوا العالم الاسلامى حقبة من الزمان، ومن عجيب أمره أنه لم يتكلم مطلقا عن الاشاعرة وعن الائمة أبي حنيفة ومالك والشافعى و ابن حنبل فما معنى تأليف كتاب فى الفرق الاسلامية اذا كان خاليا من الدراسة العميقة في آثار هؤلاء العلماء؟ لا أدرى أنه بلغ به الجهل الى حد أنه لا يدرى ما يقول عنهم أو أنه لم يؤلف الا للشتم والقذف وهذا ما يتعذر عليه الآن في حقهم

هم

وما يجيب اذا سألناه كيف تكلم عن الخوارج الازارقة والنجدية والصفرية ومذاهب أخرى نسبها اليهم لم نسمع بها ونحن نعرف أنه لا وجود لهم ولا لكتبهم ولا لاثارهـ ويغفل ذكر المذاهب التي سبق ذكرها مع وجود آثارها الضخمة واعتناق العدد الكثير لها قديما وحديثا ولعله استغنى عن ذكرهم بالفصل الذى أورده أخيرا تحت عنوان «واما مذهب أهل السنة فهي ما يأتي» فأورد آيات قرآنية، فهذا ان دل

45