الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ٥٣طوائف معروفة وهم أعلم من الرافضة والذين قدحوا في على رضى الله عنه وجعلوه كافرا أو ظالما ليس فيهم طائفة معروفة بالردة عن الاسلام وبعد أن تكلم عن الاسماعيلية والنصيرية والغلاة في الامام على قال: فهذه المغالاة ونحوها مما يظهر كفر أهلها لمن يعرف الاسلام أدنى معرفة بخلاف من يكفر عليا ويلعنه من الخوارج ومن قاتله ولعنه من أصحاب معاوية وبنى مروان وغيرهم فان هؤلاء كانوا مقرين بالاسلام وشرائعه يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون رمضان ويحجون البيت العتيق ويحرمون ما حرم الله ورسوله وليس فيهم كفر ظاهر بل شعائر الاسلام وشرائعه ظاهرة فيهم معظمة عندهم وقد كان هؤلاء الخوارج موجودين في زمان الصحابة والتابعين يناظرونهم ويقاتلونهم ومع هذا لم يكفروهم ولا كفرهم على ابن أبي طالب رضى الله عنه الى أن قال: «وأما الخوارج فلم يقاتلهم على حتى قتلوا واحدا من المسلمين وأغاروا على أموال الناس فأخذوها ان الخوارج لم يكفروا الامام عليا ولم
يحاربهم» (20). اهـ وسيأتي بيان ذلك بالحقائق الناصعة
وقال محمود الملاح في كتابه «تاريخنا القومي» لما أورد ما يروى أن النبي (صلعم) أمر أبا بكر وعمر أن يقتلا رجلا يقال انه من أصل الخوارج فرجع أبو بكر وقال اني وجدته يصلى فأمر عليا الخ .. قال وما أدرى كيف ينسب مثل هذا الى النبي والحق أن الاحاديث التي نسبت الى النبي (صلعم) في شأن الخوارج موضوعة وبعضها يصدق على طوائف من غير منهاج السنة ج 4
، ص 333 (20) منهاج الاعتدال، ابن تيمية
ص
•
13 - 10:
53