الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ٥٥جمع
كلمة
يكفرنا، فان الكفر ليس لهم بل هو حق لله وليس للانسان أن يكذب على من يكذب عليه. انتهى كلام ابن تيمية (22) وقال الدكتور مصطفى الشكعة في كتابه (اسلام بلا مذاهب (الذي قدمه فضيلة الاستاذ الاكبر محمود شلتوت شيخ الجامع الازهر بفصل رائع في الدعوة الى المسلمين قال صاحب الكتاب:» انقسم الخوارج الى أحزاب كثيرة متعددة ولقد اخترنا لفظ حزب ولم نختر لفظ فرقة لما تقتضيه كلمة حزب من الدلالة على المعنى السياسي أكثر منها دلالة على المعنى الديني، والحق أن مذهب الخوارج كان فكرة سياسية خالصة فقد كانوا يرون الخلافة لا ينبغي أن تنحصر في قوم بعينهم بل ان كل مسلم صالح للخلافة ما دام قد توفرت فيه شروطها من ايمان وعلم واستقامة شريطة أن يبايعه الناس بذلك ولا بأس بعد ذلك أن يكون من الفرس أو الترك أو الحبش، واقتصار الخلافة على أسرة بعينها كأسرة النبي أو جنس بعينه كالجنس العربى أمر يحاربونه كل المحاربة وبرغم أن الخوارج حاربوا عليا وخرجوا عليه فان له فيهم وهو الامام المنصف كلمة حق حين قال في آخر أيامه لا تقاتلوا الخوارج بعدى فليس من طلب الحق فأخطأ كمن طلب الباطل فأدركه وأمير المؤمنين يريد بذلك أن الخوارج أشرف في قصدهم من بني أمية لان الامويين اغتصبوا الخلافة اغتصابا بغير حق ثم ما لبثوا أن حولوها الى ملك متوارث الامر الذي يتنافى مع الاسلام
(22) ابن تيمية، المنهاج، ص: 334
335
-
•
55