الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

يقف وضاع الحديث عند بيان فضله والاشارة بذكره، بل أمعنوا في مناصرته والتعصب له حتى رفعوا مقام الشام الذي يحكمه الى درجة لم تبلغها مدينة الرسول (صلعم) ولا البلد الحرام الذي ولد فيه، وأسرفوا في ذلك اسرافا كثيرا حتى ألفوا في ذلك مؤلفات. واليكم بعض ما وضعوه من الاحاديث في فضله: أخرج الترمذى أن النبي (صلعم) قال المعاوية: اللهم اجعله هاديا مهديا. وفي حديث آخر أن النبي (صلعم) قال: اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب وادخله الجنة. وهناك أحاديث كثيرة في فضائل معاوية وكلها موضوعة. والاحاديث الموضوعة عن الشام كثيرة لا يتسع المقام لنشرها وقد جعلوا دمشق هي الربوة التي ذكرها الله

6

في القرآن: وآويناهما الى ربوة ذات قرار ومعين (31)، وقد جعلوا منها الابدال وكانت هذه العقيدة من عوامل هدم الاسلام اذ بنى عليها كثيرا ما بنوا من أوهام وخرافاتهم حتى أن معاوية خطب ذات يوم فقال: أيها الناس ان رسول الله قال انك ستلى الخلافة من بعدى فاختر الارض المقدسة فان فيها الابدال وقد أخبرتكم فالعنوا أبا تراب أى الامام على كرم الله وجهه. فلما كان من الغد كتب كتابا ثم جمعهم فقرأه عليهم وفيه كتاب كتبه أمير المؤمنين معاوية صاحب الله الذي بعث محمدا وكان أميا لا يقرأ ولا يكتب فاصطفى له من أهله وزيرا كاتبا أمينا فكان الوحى ينزل على محمد وأنا أكتبه وهو لا يعلم ما أكتب فلم يكن بيني و بين

وحى

(31) أضواء على السنة النبوية لمحمود أبو رية

عبد الكريم الخطيب، على بن أبي طالب

123

•

34 6

ص

62

79