الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ٩٩بعد أمر مضت دماؤنا ودماؤهم ومضى حكم الله علينا وعليهم فقام عمار بن ياسر رضى الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين أما والله لقد أخرجنا اليك معاوية بيضاء من أقر بها ملك ومن أنكرها هلك ما لك يا أبا الحسن؟ شككتنا في ديننا ورددتنا على أعقابنا بعد مائة ألف قتلوا منا ومنهم فهلا كان هذا قبل السيف وقبل طلحة والزبير وعائشة، وقد دعوك لذلك فأبيت
وزعمت أنك أولى بالحق وان مخالفينا منهم ضال حلال الدم
6
وقد حكم الله تعالى في هذه الملل ما سمعت فان كان القوم كفارا مشركين فليس لنا أن نرفع عنهم السيف حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، والله ما أسلموا ولا أدوا الجزية ولا فاءوا الى أمر الله ولا طفئت الفتنة فقال على: اني والله لهذا كاره (110). فها هو الامام على يعلن الحرب ويأبى قبول التحكيم، وليس الامام وحده وانما معه أنصاره الاشد عزما وأوثقهم ايمانا وقليلهم يغنى عن كثير (111).
ضغط الاشعث بن قيس وقومه على على:
وأقبل الاشعث بن قيس ومسعر بن فدكي في أناس كثيرين من أهل اليمن فقالوا لعلى ألا ترد ما دعاك القوم اليه قد أنصفك القوم والله لئن لم تقبل منهم لا وفاء معك ولا نرمى معك بسهم ولا حجر ولا نقف معك موقفا، وكان الضغط على على من الاشعث بن قيس وقومه أهل اليمن الى قبول سمع على قول الاشعث ورأى حال الناس قبل
التحكيم فلما
(110) الامامة والسياسة
، ص 129
•
(111) عبد الكريم الخطيب 491. الجواهر للبرادي، ص 113 ص
99
66