ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وأنه كان يعرف بخروج بربرى عليه، ومن أجل ذلك بنى المهدية، ولدى أبى زكريا معلومات لم توردها المصادر الأخرى عن أولية أبى يزيد و نشأته، ولكن ميل المؤلف الى الاساطير يجعل الدارس مترددا في حمل رواياته على محمل القبول وخاصة في أخباره من مرحلة المد فى انتصارات أبي يزيد كما أنه يردد عن «فحولة» أبى يزيد قصصا .. كالتي أوردها المصدر الاسماعيلى، ولعل معظم المادة التي أوردها أبو زكريا هو مجموعة الحكايات التي ظل يتناقلها الناس البسطاء في مجالس سمرهم وأن لون التاريخ أصبح فيها باهثا.

مما تقدم نرى أن المصادر عن أبى يزيد وثورته مرت في ثلاث مراحل.

(مرحلة القضية: تصارع قضية أخرى، وفي هذه المرحلة استطاعت المصادر الفاطمية أن تؤكد بالسبق الزمني كل ما تريد أن تصم به أبا يزيد وثورته، ووضعت حول كثير من الحقائق الموضوعية ستارا كثيفا من الدخان، دخان العداوة المذهبية لم يستطع أحد اختراقه

(2) مرحلة القضية المضادة. وقد تولتها مصادر سنية لكنها في الوقت نفسه لم تستطع أن تتعاطف مع شخصية أبي يزيد وقد أدى بها ذلك الى تقبل كثير من التهم التي رددتها مصادر المرحلة الاولى، وشاركتها فى ذلك المصادر الاباضية

(3) مرحلة النقل المحض: واذا استثنينا ابن عذاري الذي مال الى النقل عن مصادر أخرى من المرحلة المضادة وجدنا

102