ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

أغلب المؤرخين والجغرافيين قد لجأوا الى نقل روايات مؤرخي المرحلة الاولى مباشرة أو بالواسطة وباستثناء القاضي عبد الجبار وهو يتجنب الدخول فى التفصيلات لا نجد أحدا يحاول أن يرى ثورة أبى يزيد من زاوية ايجابية. وعلى هذا ظل أكثر ما عرف من تفصيلات عن هذه الثورة يمثل ما يريده التاريخ الرسمى، لا صورة ما جرى فى الواقع. وأخيرا أنقل

ما كتبه المؤرخ الاستاذ عبد الرحمن الجيلالي الذي لم ينقل

C

ولم يكن كخاطب ليل، انما نقل ما هو أقرب الى الواقع، متجنبا الدعاية المغرضة التى كان الغاية منها تشويه الحقائق قال: ثورة أبى يزيد الخارجى.

كان أبو يزيد الخارجى هذا رجلا مشهورا بالتقشف يركب الحمار ويلبس الخشن من الصوف متسما بالسنة أخذا نفسه بالحسبة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويعلم الصبيان القرآن ويؤدبهم، واسمه أبو يزيد مخلد بن كيداد المشتهر بصاحب الحمار ومذهبه النكارية من فرق الخوارج متعصبا لمذهبه النكارية وهو من أهل جبل أوراس، ففي سنة 332 هـ 943 م بايعه أهل الجبل على الثورة في وجه الشيعة وتلقب بشيخ المؤمنين وعمره يومئذ ستون سنة، فخرج معه الكثير من الخوارج من زناتة، ومشيخة المالكية أيضا وكلهم يدعو الى مبايعة الخليفة عبد الرحمن الناصري الاموى صاحب قرطبة وذلك توصلا منهم نبذ الدعوة الشيعية وتحرير البلاد من سلطة العبيديين. خرج أبو يزيد من أوراس على رأس هذه الجموع ناشرا ألويته الصفراء فاحتل من بلاد الجزائر مدينة) تبسة ومجانة وبجاية)، و غالب مدن القطر الجزائري

—

103