ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ١٣

والجهاد الصادق، ثم تجاوز ذلك الى «زبدة» بحثه وغايته فأزاح الكثير من غبار التعصب عن حركة أبي يزيد، فأزال ما علق بها من دعايات مفرضة أرادت انتقاص هذا الجهاد والتقليل من شأنه فنسبت فيه الى أبى يزيد ما يشين جهاده ويظهره في مظهر منفر مستهجن وقد أفاد وأجاد. ولعمرى ان التاريخ الذى يدقق في سيرة أبي يزيد بما يلصق به ما يخدش هذه السيرة ويشوهها ليتجاوز لغيره عن الكثير من المعرات فلا يرويها الا رواية عابرة، وان رواها فبدون نکير

أو تنديد

ولا نتعرض لدعايات أعداء حركة أبى يزيد فالامر فيها ظاهر واضح، والسبب فيها الغيظ والعصبية، وقد كشفها

أستاذنا الكريم الشيخ سليمان بن يوسف بما لا مزيد عليه ولكني أريد أن أشير هنا الى أن مصادر الاباضية نفسها حطبت في ذلك الحبل، وجرت على نفس سبيل المصادر الاخرى فشنعت على أبي يزيد، ولابد من وقفة عابرة هنا. فنحن لا تنفى أن نواكب حركة ضخمة كحركة أبي يزيد بعض الهنات، ولكننا نستبعد أن تبلغ تلك الصورة المهولة الصارخة التي سجلتها أقلام المؤرخين

ويخطئ كل الخطأ من يكلف أبا يزيد جيشا كجيش العمرين أو جندا كجند أبى الخطاب عبد الأعلى أو أبي منصور الياس وهي الصور التي يضع المؤرخ الاباضي مقياسه للصراع بين أبناء الامة على مثالها الغريد النادر

-

13

-