ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ابن زرقون و استاذهم ابن الجميع، وقد قاما بجولة في بلاد الاباضية معا. ومات أبوه كيداد وتركه على حال من الخصاصة والفقر فكان أهل القيطون يصلونه بفضل أموالهم وكان يعلم صبيانهم القرآن والمذهب الاباضى وكان يتنقل بين تيقيوس وتوزر (5) ولقى أبو يزيد عمار الاعمى فأخذ عنه أصول مذهبهم (()) وأخذ نفسه بتغيير المنكر والتشهير بأعمال الولاة وشاع عنه الخروج عن السلطان فنذر الولاة بقسطيلة

C

دمه فخرج الى الحج سنة 310 هـ 928 فرارا من عبيد الله و كان يطلبه فلما وصل الى مصر نظر اليه رجل من أهل مصر وقد حلق رأسه غط رأسك أيها الثائر فلما سمعها أبو يزيد وقع في نفسه ما وقع من ذلك، وذلك أن جبل نفوسة بقى بدون علماء بعد معركة مانو ولهذا جاءت الطلبة الى سجلماسة لطلب العلم وفيها اذ ذاك علماء أجلاء والتعليم مزدهر، ولا يخفى أن العبيديين لم ينجحوا فى الاستيلاء على سجلماسة، والقضاء على دولة بنى مدرار فبعد أن خربوا البلد وقتلوا الامير استرجع بنو مدرار دولتهم وأعادوا بناء عاصمتهم وعجز العبيديون على الاستيلاء عليها فكان مرجعا للاباضية في العلم والقيام بالثورات باعانة أمراء الاندلس (7) ولما قدم (أبو الربيع سليمان بن زرقون) من جبل نفوسة من بتوزر فصاحبه أبو يزيد و استحكمت الصداقة بينهما حتى بعد أن صار أبو الربيع من فطاحل علماء الاباضية وبه انتشر

(5) الاباضية بالجريد

، ص

112

1

ابن خلدون، ج 7، ص 129

(6) الاباضية بالجريد، ص 117 (7) تاريخ المغرب للسان الدين الخطيب

-

26

-