ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٢٧

العلم بجبل نفوسة، وقد أحياه بعد الممات. فسار متوجها الى الحج. فأرهقه الطلب بالمكس فى البلاد التي يمر بها فرجع ولما وصل قرب جبل نفوسة فارقه من كان معه من اباضية جبل نفوسة قاصدين منازلهم، فقال لهم أبو يزيد اقرأوا اخواننا السلام وقولوا لهم قد فاتنا منكم كثير وفاتكم منا كثير وانه ليس لله علينا أن) نشترى حجة) يشير بهذا الى المكس الذى طولب به (8) يهون الفلس عادة على من كان قاصدا بيت ربه!

عزمه على الثورة

و بعد رجوعه إلى تيقيوس سنة 316 هـ 928 م ابتدأ حملة الدعاية ضد (الحكومة) فسمع به أبو القاسم فكاتب والى قسطيلة بالبحث عنه ومطالبته، فلحق بالمشرق وقضى الفرض ورجع الى توزر مستترا سنة خمس وعشرين فبدأ دعوته للثورة من جديد (9).

فوجه اليه والى قسطيلة من توزر فأخذ وسجن في توزر مكبولا فطال مقامه فى السجن حتى قنط وايس من السلامة وانسدت عليه أبواب الحيل فبلغ خبره جماعة من الاباضية

فتشاوروا في أمره فأجمعوا على أن يختاروا أربعة رجال

أهل شدة ونجدة ومعهم الفضل ويزيد بن أبي يزيد (10)

6

فساروا آخر النهار فدخلوا توزر فوقف أحدهم على باب

(8) طبقات الدرجيني، ج 1

، ص 97

(9) ابن خلدون، ج 7، ص 123

(10) ابن خلدون، ج 7، ص

27

•

27