ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٣٥ثم قال اتفقوا على عبد الله بن عمرو بن ميمون القداح وأمدوه بالاموال، وكان مشعوذا، يظهر الزهد، ويزعم أن الارض تطوى له وجد القداح هو ديصان. وجاء ابن القداح على أسلوب أبيه وكذا ابنه وهو الذى يقال له عبيد الله ويلقب بالمهدى صاحب القيروان وجد بني عبيد الذي تسميهم جملة الناس الخلفاء الفاطميين، وأهل العلم بالانساب المحققين ينكرون دعواه في النسب ويقولون اسمه سعيد ولقبه عبيد الله وزوج أمه الحسين بن أحمد القداح، وأنه لما سار من الشام ووصل الى سجلماسة فالتقى باليسع آخر ملوك بني مدرار، واعلمه بأنه الذى يدعو له عبد الله الشيعى بالقيروان فسجنه فجمع الشيعي جيشا من كتامة وقصد سجلماسة وأخرج عبيد الله وبايعه الناس وسلم اليه الامر، ثم ندم ووقعت الوحشة بينهما كما تقدم قبل هذا في موضعه من هذا الكتاب، وآل الأمر أن المهدى قتل أبا عبد الله الشيعي وأخاه ودان له المغرب و بنى مدينة المهدية والله أعلم. وبعد أن نقلت حرفيا ما وجدته فى تاريخ الاسلام للامام الذهبي فاتنى أن أنقل أيضا عن أحد كبار الباحثين في التاريخ وأبرز شخصية من تلامذة ابن خلدون وهو تقى الدين أحمد بن عبد الله المقريزى وان كان يشيد بمدحهم ويذكر مآثرهم ويفتخر بهم فانه لم يمنعه ذلك عن نشر ما ورد من الطعن في نسبهم من مصادر موثوق بها، ولا مجال للشك في صحتها. وقد كتب ذلك فى موسوعته الكبيرة كما يسميها الدكتور جمال الدين الشيال «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» وفي كتابه «اتعاظ الحنفا باخبار
35