ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٤٠

قال العلامة الفقيه محمد بن مالك الحمادي اليماني من فقهاء السنة فى أواسط المائة الخامسة للهجرة. وقد تمكن من الاندساس بين الصلحيين من أهل هذا المذهب في اليمن حتى خبر خبرهم ودرس ظاهرهم وباطنهم، ثم ألف هذا الكتاب تحذيرا للمسلمين من الاغترار بمبادئ دعوتهم، وسمى كتابه كشف الاسرار الباطنية وأخبار القرامطة. طبع بمصر سنة 1939. قال ما نصه ص 16

المقالة فى أصل هذه الدعوة الملعونة ومبدئها وقد رأيت أيها الناس وفقنا الله وأياكم للصواب وجنبنا واياكم طرق الكفر والارتياب أن ذكر أخيار هذه الدعوة الملعونة لئلا يميل الى مذهبهم مائل، ولا يصبوا لمقالتهم لبيب عاقل. اعلموا يا اخوانى فى الاسلام أن لكل من أسباب الخير والشر والنفع والضرر والداء والدواء أصولا، وللاصول فروعا، وأصل هذه الدعوة الملعونة التي استهوى به الشيطان أهل الكفر والشقاء ظهور عبيد الله بن ميمون القداح وما كان له من الاخبار المعروفة والمنكرات المشهورة، نصب للمسلمين الحبائل وبغى لهم الغوائل، ولبس الحق بالباطل ومكر أولائك هو يبور، وجعل لكل آية من كتاب الله تفسيرا ولكل حديث عن رسول الله تأويلا. وكان هذا الملعون يعتقد اليهودية ويظهر الاسلام، وهو من اليهود من ولد الشلعلع، و كان حريصا على هدم الشريعة الاسلامية المحمدية لما ركب الله فى اليهود من عداوة الاسلام وأهله والبغضاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم يجد ما يروجه ويدخل به على الناس

6

-

40