ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٤٣قال
قتل أبي عبد الله وأخيه أبى العباس وأبي زاكي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتق شر من أحسنت اليه»، وأكبر دليل على أن العبيدى من الاشرار انه كان مختفيا يتنقل من مكان إلى آخر، وقد سجن في آخر المطاف. وجاء أبو عبد الله الشيعي فتنازل على ملكه الذي استولى عليه بحرب ضروس وأجلسه على سرير الملك و مكنه من الابهة ما لم يكن يحلم به. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «أبت النفس الخبيثة أن لا تخرج من الدنيا حتى تسيء لمن أحسن
اليها».
لم يقض عليه وحده وانما أمر بقتل أخيه أبي العباس وزكرى. ولم يكتف بهؤلاء وانما ذهب الى أكثر من ذلك حارب كتامة الذين مهدوا له الملك بحرب طاحنة خاضوها دولة بنى مدار يسجلماسة) تفيلالت) ودولة بني رستم بتيهرت، ودولة بني الاغلب بالقيروان
قال الباجي المسعودي:
مع
ان الداعي أبا عبد الله الشيعى أنكر سيرة المهدى وذكر أنه غلط في تقديمه وأنه غير الامام المنتظر ونما ذلك لعبيد الله فقتله هو وأخوه أبا العباس في مستهل ذى الحجة من سنة 298 فكتب الى الشرق يقول أما بعد فقد علمتم محل أبي عبد الله وأخيه أبى العباس من الاسلام فاستزلهما الشيطان فطهرتهما بالسيف والسلام. وذكر المقريزي في صفحة 07 ما نصه: قال ان المهدى لما استقامت له البلاد باشر
—
43