ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٤٥ويقول: ما جازاكم على ما فعلتم بل أخذ هو الاموال من أبا كجان ولم يقسمها فيكم وكل ذلك يبلغ للمهدى وهو يتغافل حتى قال أبو العباس ان هذا ليس بالذي كنا نعتقد طاعته وندعو اليه لان المهدى يأتى بالآيات الباهرة، فأثر ذلك في قلوب كثير من الناس حتى أن بعضهم من كتامة واجه المهدى بذلك وقال ان كنت المهدى فاظهر لنا آية فقد شككنا فيك، وبلغ المهدى أن أبا عبد الله قد اتفق مع أخيه بجماعة من كتامة على قتله فأخذ المهدى في تفريق القوم في البلاد. و كان كبيرهم أبو زاكى تمام ابن مغارك الانكجانى فسيره واليا على طرابلس، وكتب الى عاملها سرا بقتله عند وصوله فلما وصل أبو زاكي قتله العامل وأرسل برأسه الى المهدى، وأخذ حينئذ في قتل الجماعة، وأعد رجالا لابي عبد الله وأخيه أبي العباس فلما وصلا الى قرب القصر حمل القوم على أبي عبد الله فقال لا تفعلوا فقالوا: ان الذي أمرتنا بطاعته أمرنا بقتلك. فقتل هو وأخوه في اليوم الذي قتل فيه أبو زاكي، وذلك يوم الاثنين للنصف من جمادى الآخرة) سنة ثمان وتسعين ومائتين بمدينة رقادة). وثارت فتنة بسبب قتلهما وجرد أصحابها السيوف فركب المهدى وأمن الناس فسكنوا، ثم تتبعهم حتى قتلهم وخالفت عليه كتامة فبعث اليهم ابنه أبا القاسم فقاتلهم حتى هزمهم، وقتل منهم خلقا كثيرا وخالفت عليه أهل صقلية فانفذ اليها وقتل من أهلها وخالف عليه أهل تيهرت فغزاها وتتبع بني الاغلب بالقيروان فقتل منهم جماعة برقادة اهـ ذكر د. جمال الدين سرور الاستاذ بجامعة القاهرة في كتابه «الدولة الفاطمية
45