ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٤٦بمصر» ما نصه ص 35. على الرغم من أن الدولة الفاطمية تدين بظهورها لابي عبد الله الشيعي فان عبيد الله المهدى
لم يلبث ان عمل على التخلص منه لان أبا عبد الله كان موضع ثقة كثير من الكتاميين كما علت مكانته بين أهالى بلاد المغرب مما أثار حنق عبيد الله المهدى عليه فخشى أن يفتتن به الناس فيضعف بذلك نفوذه. لذلك أمر بقتل كل من أبي عبد الله وأخيه العباس في جمادى الاخرة سنة 298 هـ، أثار حادث مقتل أبي عبد الله الشيعى أهالى بلاد المغرب فثارت طرابلس و اشتبك الكتاميون مع أهل القيروان غير ان عبيد الله ما لبث ان تمكن من اخماد تلك الثورات، ثم عهد عبيد الله الى ولده أبي القاسم فبعثه على رأس حملة لمحاربة الكتاميين فقاتلهم وأوقع بهم الهزيمة اهـ بنصه. وقديما قيل:
ومن يصنع المعروف في غير أهله يلاقى الذى لاقى مجير أم عامر
اظهار العبيديين الكفر وارغام الناس عليه قال ابن عذارى: لما دخل عبيد الله القيروان أمر ان تقلع من المساجد والمئاجل والقصور والقناطر اسماء الذين بنوها وكتب عليها اسمه، وأظهر عبيد الله مذهبه القبيح وسب أصحاب النبيء صلى الله عليه وسلم وأزواجه حاشا على ابن أبي طالب وأربعة معه، وزعم أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ارتدوا بعده ومنع ان يفتى بغير مذهبه منه سقوط الحنث عمن طلق البتة واحاطة البنات بالميراث وأشياء كثيرة يطول ذكرها. ومدحت الشعراء عبيد الله بالكفر
46