ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٤٨

يقول ابن عذارى أن عبيد الله وجه جماعة الى الاطراف لاظهار مذهبه ونشره منهم منيب بن سليمان قال لهم أن وجدوا الناس محتملين له ومغضبين عليه نشروه عند العامة وأظهروه، فلما كشف منيب بجبل وانشريس ما أمره به عبيد الله كان الرجل يدخل الى حليلة جاره فيطأها وزوجها ينظر اليه، ثم يخرج فيبصق في وجهه ويصفع قفاه ويقول له تصبر فاذا صبر عد كامل الايمان فقام عليهم الناس وقتلوا بعضهم فكفوا اهـ (27). يقول ابن عذارى بعث عبيد الله أحد قواده أبو معلوم فحلون الكتامى الى جبل أوراس فكلف أهله فوق وسعهم وأمرهم برفع عيالاتهم الى المهدية فأظهروا الطاعة وشرعوا فيما أمرهم به فلما كان في بعض الليالي وثبوا عليه وعلى جند كتامة الذين معه فقتلوهم أجمعين (28) وقد ضرب الفقيه محمد بن العباس المهدى بالدرة في جامع القيروان عريانا لانه يفتى بقول الامام مالك وصفع على قفاه حتى جرى الدم من رأسه وطيف به فى الاسواق (29). ولما ولى أبوه القاسم بن عبيد الله بعد موت أبيه أظهر مذهبه وأمر بسب الصحابة وغير ذلك من تكذيب كتاب الله. قال ابن عذارى لما وصل عبيد الله الى رقادة أرسل الى القيروان من أتاه بأبي اسحاق ابراهيم بن محمد المعروف بابن الفرزدق و بابن هذيل وكانا من العلماء الخاشعين لله، فلما وصلا اليه وجداه على سرير ملكه جالسا وعن يمينه أبو عبد الله الشيعي

(27) ابن عذارى البيان المغرب

(28) نفس المصدر، ص

•

263

(29) ابن عذارى البيان المغرب

1

4

ص

ص

291

265

?

48