ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٤٩وعن يساره أخوه أبو العباس، فقال لهما أبو عبد الله وأخوه اشهد أن هذا رسول الله. فقالا معا بلفظ واحد (والله الذي لا اله الا هو لو جاءنا هذا والشمس عن يمينه والقمر عن يساره، وينطقان ويقولان أنه رسول الله ما قلنا به) فأمر عبيد الله عند ذلك بذبحهما وربطهما الى أذناب الخيل وأن يطاف بهما في القيروان ففعل بهما ذلك رحمة الله عليهما (30) قال ابن عذاري: وخرج شيخ في دولة بني عبيد الله للسفر ومعه خيل فأتوا فى المسجد بخيولهم فقيل لهم: كيف تدخلون خيولكم المسجد؟ فقال لهم الشيخ وأصحابه أن روثها و أبوالها طاهرة لانها خيل المهدى. فقال لهم القيم بالمسجد: ان الذى يخرج من المهدى غير طاهر فكيف الذي يخرج من خيله فقالوا له: طعنت على الهدى، وأخذوه وذهبوا به اليه فأخرجه عشية يوم الجمعة فقتله. وهذا دليل على هوان الدنيا على الله وصغر قدرها عنده اذ مكن فيها لهؤلاء الكفرة الفجرة يسومون أولياء الله سوء العذاب (31). قال ابن عذارى: أن الحجر الاسود أرسله اللعين الجنابى الى عبيد الله بالمهدية و لما مات لم يستقر فى قبره. فقيل لابنه أبي القاسم ان هذا لاجل الحجر الاسود فرده (32). وكان مدعى النبوءة وصوت المؤذن بذلك فوق صومعة القيروان فضح المسلمون من ذلك وهذا بعد موت أبى يزيد (33). قال ابن عذاري
(30) ابن عذارى البيان المغرب. ج
(31) البيان المغرب. ج 1 ص 410
1
ص
409
408
-
49
411
412
(32) المصدر نفسه
ص
(33) المصدر نفسه