ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٥٠أرسل العبيديون داعيا الى مكة فلما طلع المنبر وذكر ما ذكر اقتحم عليه الناس فقطع قطعة، ثم أرسلوا رجلا آخر من خرسان من بني عمهم فضرب الحجر الاسود بدبوس العبيدي الملقب بالحاكم فقتل من حينه وأخذه الناس قطعة قطعة وأحرق بالنار. وأرسلوا لعنهم الله الى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم من ينبش قبره العظيم فسمع الناس صائحا يقول:) القبر ينبش ففتشه الناس فوجدوه وأصحابه فقتلوهم وجعل أحدا داعيا يدعو الناس لعبادته وكتب كتابا ذكر فيه تعالى الله عن ابطال المبطلين علوا كبيرا الحمد لمولاى الحاكم وحده باسمك اللهم الحاكم بالحق، ثم تمادى فقال توكلت على الاهي أمير المؤمنين جل ذكره و به نستعين في جميع الامور، ثم طول الكتاب فمرة يجعله أمير المؤمنين ومرة يجعله الالاه وذكر أشياء يطول ذكرها (34). وأرسل من كتب في أستار الصحابة فى ليلة ظلماء فأصبح الناس فوجدوه فضح المسلمون لذلك وأكثروا البكاء لسب الصحابة رضى الله عنهم (35). (ذهب جميع علماء المذاهب حتى الشيعة يشكون لابي يزيد).
الكعبة
سب
وقد قتل العبيدى كثيرا ممن رفضوا الدخول في مذهبه (36). وكان دعاته ومن والاهم يقسمون) وحق عالم الغيب والشهادة مولانا المهدى الذى برقادة). قال قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد المعتزلى الهمذاني المتوفى سنة 415، و كان صغيرا ايام ابى يزيد ما نصه حين مات (34) البيان المغرب، ج 1 ص 313
(35) نفس المصدر، ص 314
(36) تاريخ الدولة الفاطمية
ص
328
50