ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٥١

سعيد الذي تسمى بعبيد الله قام ابنه أبو طاهر فقال الناس هذا أكفر من أبيه، وقد أظهروا بأرض المغرب شتم نبى العرب وأصحابه فقالوا ألعنوا عائشة وبعلها ولعنوا جميع الانبياء وأظهروا الباطل كله وبعثوا الدعاة الى سعيد (وهو العبيدي) انه اله حق وأنه هو الذى فتق ورتق وأمات وأحيا ونكحوا البنات حتى كان مثل أبي الاسود وأبو طاعة من الدعاة قد نكحوا بناتهم حتى ذهب الناس جميعا حتى الشيعة الى أبي يزيد مخلد بن كيداد و هو من الشراة وشكوا اليه ذهاب الاسلام بهؤلاء المشارقة قالوا وان كان من الشراة فليس ينكر الربوبية ولا يكذب الرسل ولا يلعن الانبياء ومعه حفظ الاموال، فساروا معه الى بعد موت أبيه فانفذا اليهم عسكرا بعد عسكر فمازال يهزمهم الى أن وافي باب المهدية فأغلق بابه دونهم فأخذ الحلقة بيده و هو شيخ كبير لا يمكنه العجزه وكبره أن يركب فرسا فكان يركب حمارا فحاصر ابن سعيد في المهدية مع عساكره فمات في حصاره فرق أمنه فقام اسماعيل ابنه من بعده وحاصرهم صاحب الحمار حتى أكلوا براذينهم حتى ذلوا له وخضعوا، وقد دوخهم خمس سنين واستولى

مع عجزه وضعفه على أكثر ممالكهم الى أن تمت حيلته عليه وقال الامام الذهبي في صفحة 162 من تاريخ الاسلام ما نصه: بويع القائم بعد موت أبيه عبيد الله سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة، وقد خرج عليه سنة اثنين وثلاثين مخلد ابن كيداد وكانت بينهما وقائع مشهورة وحصره مخلد بالمهدية وضيق عليه واستولى على بلاده فعرض للقائم وسواس واختلط عقله ومات فى تلك الحال في شوال وله

-

51