ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٥٢خمس وخمسون سنة، وقام بعد موته ولده المنصور بالله أبو طاهر اسماعيل ولده، وكان القائم شرا من أبيه المهدى زنديقا ملعونا. ذكر القاضى عبد الجبار أنه أظهر سب الانبياء عليهم السلام، وكان ينادى ألعنوا الغار وما حوى و قتل خلقا من العلماء وكان يراسل أبا طاهر القرمطي الى البحرين وهجر ويأمره باحراق المساجد والمصاحف، ولما كثر فجوره اجتمع أهل الجبال على رجل من الاباضية يقال له مخلد بن كيداد، وكان شيخا لا يقدر على ركوب الخيل فركب حمارا وكان وزيره أعمى فاجتمع معه خلائق فسار فحصر القائم بالمهدية، وكان مخلد أعرج يكنى أبا يزيد وهو من زناتة قبيلة كبيرة من البربر، وكان تنسك يلبس الصوف ويركب حمارا ولا يثبت على الخيل، وكان نافذ الامر في البربر زاهدا دينا خارجيا قام على بنى عبيد والناس على فاقة وحاجة لذلك فقاموا معه وأتوه أفواجا ففتح البلاد، ودخل القيروان فتحير منه المنصور وتحصن بالمهدية التي بناها جده و نفر مع مخلد الخلق والعلماء والصلحاء منهم الامام أبو الفضل الممسى والعباس بن عيسى الفقيه وأبو سليمان ربيع وأبو العرب ابراهيم بن أحمد قال القاضي عياض في ترجمة العباس بن عيسى هذا وركب أبو العرب وتقلد مصحفا وركب الفقهاء بالسلاح وشقوا القيروان وهم يعلنون بالتكبير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والترضى على الصحابة وركزوا بنودهم عند باب الجامع وهي سبعة بنود فيها لا اله الا الله ولا حكم الا لله وهو خير الحاكمين وبندان أصفران لربيع القطان فيهما نصر من الله وفتح قريب. و بند مخلد بن كيداد
القطان
52