ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٥٤في الارض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر)، ثم يقولون لمن يثقون به لا يحرم عليه أمه ولا بنته ولا أخته ولا خمر ولا زنا ولا خنزير ولا لواط ولا ربا ولا شيء البتة، وأنه لا يحل لك أن تمنع أخاك، ومن هو مثلك في البلاغ السابع والعلم الباطن من زوجتك فانه تحل له كما تحل لك والاشتراك فى الزوجات كالاشتراك في الطعام والكريم هو الذى تنكح زوجته بحضرته كما يؤكل طعامه بحضرته، وقد قال افلاطون الغيرة شح في الطبيعة (39). وقال أيضا أنهم يأخذون العهود على الناس ويحلفونهم بالايمان الغليظة فاذا حطوا على ذلك قالوا لهم اياكم ومجالسة الفقهاء واياكم وفقه أبى حنيفة ومالك والتورى والحسن البصرى و امثالهم، فانهم كفرة والرشد كله فى خلافهم واذا عمى على أحدكم الصواب فلينظر ما عليه الفقهاء فيعمل بخلافه فانه يصيب الحق (40)
قيام أبي يزيد بثورته العارمة
لما ضج المسلمون من مظالم العبيديين وكفرهم وحمل المسلمون على الكفر والفتك بالعلماء وهتك الأعراض طلب المسلمون على اختلاف مذاهبهم من أباضية ومالكية وحتى
الشيعة (41) من أبى يزيد القيام بالثورة - يقول ابن عذارى:
(39) تثبيت دلائل النبوة
2
ج ص
(40) تثبيت أدلة النبوة، ج 2 ص
•
596
595
(41) قاضي القضاة دلائل النبوة. ج 2 ص 391
•
-
54
-