ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٥٥

كان أبو القاسم الشيعي لما مات أبوه عبيد الله أظهر مذهبه و أمر بسب الصحابة وتكذيب كتاب الله فمن تكلم عذب وقتل و اشتد الأمر على المسلمين، ثم أن أبا يزيد هبط من جبل أوراس يدعو الى الحق فرجوا فيه الخير والقيام بالسنة (42). وقال ابن عذارى وفى سنة 332 اشتد أمر أبي يزيد بافريقيا حتى فر أمامه أبو القاسم الى المهدية من رقادة وتسمى شيخ المؤمنين. قال ابن سعدون: لما اشتد ظلم أبي القاسم بعث الله عليه مخلد بن كيداد فقهره وقتل جنوده وقام المسلمون معه وخرج الفقهاء والعباد مع أبي يزيد لحربه وسماهم ابن سعدون في كتابه رجلا رجلا فركبوا معه ونهضوا الى القيروان فدخلها في صفر سنة 332 هـ 943 م، وأظهر لاهلها خيرا وترحم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ودعى الناس الى الجهاد جهاد العبيديين وأمرهم بقراءة مذهب الامام مالك فخرج الفقهاء والصلحاء فى الاسواق بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وأزواجه حتى ركزوا بنودهم عند الجامع فلما كان يوم الجمعة اجتمعوا بالمسجد الجامع وركبوا أبي يزيد بالسلاح ومعهم البنود والطبول منها مع بندان أصفران مكتوب فى أحدهما البسملة ومحمد رسول الله، وفي الآخر نصر من الله وفتح قريب على يد الشيخ أبي يزيد اللهم انصر أولياءك على من سب نبيئك وبند آخر مكتوب فيه قاتلوا أيمة الكفر الامة، و بند آخر فيه قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم وبند

(42) ابن عذارى البيان المغرب، ج 307

-

55

—