ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٥٧مذهبهم الخبيث وساسوا ملكهم وقنعوا باظهار الرفض والتشييع اهـ. وأورد فصلا في فصل القيروان من جملة ما قال فيه: فضائل القيروان كثيرة شهيرة يخرجنا تتبعها عن الاختصار. وقد قال (أبو القاسم الفزاري) في قصيدة له طويلة كان أنشدها بين يدى أبى يزيد الخارجي بمحضر علماء القيروان يستعطفه بها لمحاربة بنى عبيد فانشد في ذلك
قصيدة أخذتها من المخطوط بصورة فوتغرافية:
فهل للقيروان وساكنيها عديل حين يفتخر الفجور بلاد حشوها علم وحلم واسلام ومعروف وخير عراق الشرق بغداد وهذى عراق الغرب بينهما كثير ولست أقيس بغداد اليها وكيف تقاس بالسنة الشهور بلاد تقصف الجبار قصفا اذا ما رامها منهم غدور بلاد خطها أصحاب بدر وتلك اخط تربتها أمير بناها المستجاب وقد دعا في جوانبها دعاء لا يبور بناها كل يدرى كريم كان صفاح أوجههم بدور هم صلوا لمسجدها براحا وليس لها جدار مستدير هم وضعوا لها أسسا وساسا مقدسة المواضع والصخور و قادهم الاذان اليه حتى أضاء لهم من المحراب نور ولم يسبقهم ملك ظلوم لتأسيس ولا ملك كفور وأصحاب النبي لهم بنات ولا عصيان ثم ولا فجور أقاموا شطر قبلتها سويا الى البيت العتيق فلم يجوروا
لما دخل اسماعيل بن أبي القاسم بن عبيد الله الى القيروان بعد أن قتل أبا يزيد مخلد بن كيداد طلب أبا القاسم الفزاري
57