ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٥٨هذا فاختفى أبو القاسم هذا ولجأ الى أبي اسحاق البياتي وذكرها يخاف على نفسه من القتل فقال له ما قصدك بقصيدتك قال وجه الله تعالى قال له الله قال نعم قال اذهب فانه لا يلحقك مکروه فساروا به الى اسماعيل فلما مثل بين يديه قال له انشدنى قصيدتك الرابية فانشده اياها فلما فرغ منها حرضه بعض أشياخه على قتله فاعرض عنه واذن له بالانصراف ولم يعرض له بمكروه اهـ بنصه. وقد أورد هذه القضية ابن الدباغ في معالم الايمان (44) وقال وقد هجا أبو القاسم الفزاري الشاعر بني عبيد فانشدها في مجلس ضم علماء المالكية يستعطف بها أبا يزيد ولما سمع بها اسماعيل بن أبي القاسم العبيدى طلبه فدعا له أبو اسحاق البياتي فاجيبت دعوته ولم ينله سوء (45) قال البكرى (الاخوان) منزل بين القيروان والمهدية وفي هذا المنزل قتل أبو يزيد ميسرة الفتى قائد أبي القاسم سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة (46) قال على بن ظفر يمدح أبا يزيد:
هذا وكم من وقعة مشهورة أبقيتها مثلا لكل ممثل
بثينة الاخوين يوم تركتهم
متوسدين وسائدا من جندل
3 ?
(44)
ص 19 - 20
(45) معالم الايمان، ج 3 ص
•
86
(46) المغرب في ذكر بلاد المغرب، ص 31 لابن عذارى البيان المغرب
ج 1 ص 309.
- 58