ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٥٩

أبو يزيد مخلد بن کيداد

جهاده ونجاحه في تأسيس دولة اباضية بعد بنى رستم

مقدمة

اضطهاد العبيديين للمالكية والاباضية في الشمال الافريقى في سنة ثلاثمائة وسبعة عشر هجرية قتل العبيديون عروس المؤذن المتعبد وسبب قتله أنه كان يؤذن في مسجد عباس الفقيه صاحب سحنون فشهد عليه بعض المشارقة أنه

-

لم يقل في أذانه حى على خير العمل فقطع - لسانه وسمل عينيه وطيف به بالقيروان ثم قتل بالمرضاخ (47) وقد كلف المهدى العبيدى اسحاق بن أبى المنهال القاضى من قضاة العراق بتعذيب العلماء واهانتهم وكان رجل سوء امتحن على يديه جماعة من العلماء - والصلحاء المدنيين فضرب بعضهم وحبس بعضهم فدخل على عبيد الله الشيعي وذكر له أبا جعفر أحمد ابن نصر الهوارى البويرى يفتى بمذهب مالك ووجه اليه وسجنه بالمهدية تسعة أشهر، وكان يقول حبست في بيت الدم مع السراق وأصحاب الدماء، وكنت أخرج في كل جمعة يتفقد قيدى أقمت على هذا شهرين، ثم أخرجت بعد ذلك من ذلك البيت الى البيت الذي يحبس فيه جميع الناس. والله ما سرقت ولا زنيت ولا جنيت ولا كان ذلك الا على محبة صاحب القبر والمنبر صلى الله عليه وسلم (48). وهذا ما وقع لى مع بعض العلماء ابان ثورة التحرير. وممن ناله

ص

31

(47) المصدر نفسه (48) الجزائر من معلم الايمان، ج 3

6

59