ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٦١ابن عيسى المسمسى بالدعوة للجهاد يوم الجمعة بالمسجد الجامع بالقيروان وهو من هو في علمه وتقواه، وكان أحد مشائخ أبي محمد بن أبي يزيد ومن جملة ما قال في خطبته الخروج أبي يزيد الخارجى وقطع دولة بني عبيد فرفض لان الخوارج من أهل القبلة لا يزول عنهم الاسلام يرثون ويورثون وبنو عبيد ليسوا كذلك لانهم مجوس زال عنهم اسم الاسلام فلا يتوارثون معهم ولا ينتسبون اليهم (49) قال أبو الحسن ابن الحلاف سمعت أبا الفضل يقول قتالهم أفضل من قتال المشركين فقال له أبو عبد الله الفقيه الاجدابي لابي الحسن أنت سمعت هذا من أبي الفضل فقال نعم وقبله المالكي وهو بين لانهم كفار متصلون ببلاد الاسلام ويحكمون بما يريدون من ضرب وقتل أو سجن أو غير ذلك بخلاف كفار منفصلين عن بلاد الاسلام. وعندما مات أبو الفضل رثاه أبو محمد ابن أبي يزيد (50). وقد عوتب الفقيه ربيع القطان وهو ممن كانت له حلقة بجامع القيروان يحضرها كبار العلماء مثل أبي القاسم بن شلون فى خروجه مع أبي يزيد الى حرب بني عبيد فقال وكيف لا أفعل، وقد سمعت الكفر بأذني فمن ذلك اني حضرت اشهادا، وكان فيه جمع كبير أهل سنة ومشارقة (51). وكان بالقرب مني أبو الفضاعة الداعي فأتى رجل مشرقى من أهل الشرق ومن أعظم المشارقة فقام اليه رجل مشرقى وقال الى ها هنا يا سيدى الى جانب رسول
(49) المعلم. ج
(50) المعالم، ص
ص 34
•
35
3
(51) يطلق هذا الاسم على الروافض
61