ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٦٢الله صلى الله عليه وسلم يعنى أبا فضاعة الداعي ويشير بيده اليه فما أنكر أحد شيئا من ذلك فكيف ينبغى أن أترك القيام عليهم. ووجد بخط القطان لما كان رجب سنة احدى
ربيع
الفضاء
وثلاثين وثلاثمائة قام الصبى المكوكب يقذف الصحابة ويطعن على النبي صلى الله عليه وسلم وعلقت عظام أكباش وحمير وغيرها على أبواب الحوانيت والدروب فاذا عليها قراطيس معلقة فيها أسماء يعنون بها رؤوس الصحابة رضوان الله عليهم، فلما رأى ذلك ربيع لم يسعه التأخر عن الخروج عليهم وكذلك كان جميع الشيوخ يتناولون أبا اسحاق السبائي وغيره، ولما اجتمعوا للخروج عليهم قال ربيع القطان أنا أول من يشرع في هذا الأمر، ويخرج فيه ويحرض المسلمين ويحثهم عليه وسارع جميع الفقهاء والعباد لذلك، فلما كان بالغد خرج ربيع وجماعة الفقهاء ووجوه التجار الى المصلى بالسلاح الشاك والعدة العجيبة التى لم ير مثلها وضاق وتواعد الناس أن ينظروا فى الزاد وآلة السفر الى يوم السبت وذلك يوم الاثنين وركب بعض الشيوخ من الموضع الى الجامع بالسلاح وشقوا السماط بالقيروان وزادوا في استنهاض الناس، فلما كان يوم الجمعة اجتمعوا في الجامع وركبوا بالسلاح الكامل وحملوا البنود والطبول وأتوا بالبنود فركزوها قبالة المسجد المعروف بالحدادين، وكانت سبعة بنود الاول أصفر الربيع القطان مكتوب عليه البسملة ومعها لا اله الا الله محمد رسول الله، وفى الثانى لابي الربيع وهو أصفر أيضا نصر من الله وفتح قريب على يد أبى يزيد اللهم انصره على من سب نبيك، وفي الثالث وهو أصفر أيضا لابي الربيع
بهم
62