ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٦٤نبيك وأزواج نبيك أمهات المؤمنين سافكا الدماء دماء أمته منتهكا لمحارم أهل مكة افتراء عليك واغترارا بحلمك اللهم فالعنه لعنا وبيلا واخزه خزيا طويلا واغضب عليه بكرة وأصيلا واصله جهنم وساءت مصيرا بعد أن تجعله في دنياه عبرة للسائلين وأحاديث للغابرين وأهلك اللهم متبعه وشتت كلمته وفرق جماعته واكسر شوكته واشف صدور قوم مؤمنين منه. ونزل فجمع الجمعة ركعتين وسلم وقال: ان الخروج غدا يوم السبت ان شاء الله وركب (ربيع القطان) فرسه وعليه آلة حرب وفى عنقه المصحف وحوله جمع من الناس من أهل القيروان متأهبون معتدون لجهاد أعداء الله عليهم آلة الحرب فنظر اليهم ربيع القطان فسر بهم وقال: الحمد لله الذى أحياني حتى أدركت عصابة من المؤمنين اجتمعوا الجهاد أعدائك وأعداء نبيك، يا رب بأي شيء وصلت
الى هذا، ثم أخذ فى البكاء حتى جرت دموعه على لحيته ثم قال: والله لو رأكم محمد صلى الله عليه وسلم كثيرا لسر بكم. وكان ممن خرج على بنى عبيد فقتل (52) وقطع رأسه وأتى به الى أبي القاسم بن عبيد الله فى طشت فلما كشف عنه فتح الرأس عينيه وفمه فقال أبو القاسم أبعدوه عنى وقال أبو بكر المالكي: استشهد القطان الاثنين في صفر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وقيل أن الممسى استشهد معه يوم واحد وقيل بينهما مدة ستة أشهر، فكان غرض المجوس بني عبيد أخذ ربيع حيا ليتشفى منه قال الشيخ
في
(52) المصدر: ص 4.
ربيع
رحمه
الله
يوم
64
-