ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٦٥أبو الحسن القاسمي: فلما تلاقوا للقتال أقبل ربيع وهو يطعن فيهم ويضربهم وهم يتوقفون عن طعنه طمعا أن يأخذوه حيا فلما أثخنهم بالضرب والطعن عمد اليه جماعة منهم فقتلوه و أدير برأسه في طرابلس وما تولوا دفنه رحمة الله عليه واستشهد معه أئمة وعباد صالحون وذلك خمسة وثمانون رجلا، وقال أبو الحسن القاسمي عن شيوخه الذين أدركهم ان الذين ماتوا فى دار البحر بالمهدية من حين دخل عبيد الله الى الآن أربعة آلاف رجل فى العذاب ما بين عابد وعالم ورجل صالح، ولذلك يقول سهل الوراق: وأحل دار البحر في أغلاله من كان ذا تقوى وذا صلوات قال أبو الحسن ابن سعيد الخراط الفقيه لما بلغني أن الفقهاء قد تجمعوا في الجامع في تدبير الخروج الى المهدية في أيام أبي يزيد بكرت الى الجامع فأصبت أبا العرب محمد ابن أحمد التميمى المؤرخ (53) وأبا الفضل الممسى وربيع القطان وأبا اسحاق السائحى ومروان بن نصر وغيرهم جلوسا عند المنبر فتكلموا في الخروج على بنى عبيد فاختلفوا وتناظروا حتى قال أبو العرب ابن تميم اسكتوا فسكت الناس فقال: حدثني عيسى بن مسكين عن محمد بن عبد الله الجرجاني باسناده إلى النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: يكون آخر الزمان قوم يقال لهم الرافضة فاذا أدركتموهم فاقتلوهم فانهم كفار فلما أتم الحديث كبر الناس وعلت
(53) له عدة مؤلفات منها طبقات علماء افريقيا، وكتاب التاريخ في سبعة عشر جزءا
63 -