ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٦٦ولم
أصواتهم في الجامع اربح. ثم خرجوا لقتال بني عبيد وا يتخلف من الفقهاء والصلحاء أحد (54). وممن ناله اضطهاد العبيديين من كبار علماء المالكية محمد بن الفتح المرجى فانه كان يخرج الى المقبرة ويتستر بحائط يقرأ على أصحابه هناك للخوف من بنى عبيد لانهم منعوا من بث العلم وسجنوا العلماء في دورهم (55) وممن ناله التعذيب أبو اسحاق ابراهيم ابن محمد القصرى مات فى السجن بدار البحر من أجل كلمة حق في دين الله قالها، وذلك سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة (56). وممن كان له موقف مشرف فى أيام بني عبيد أبو عبد الله محمد بن أبى المنصور، أجبره الامير اسماعيل العبيدي على القضاء فاشترط عليه أن لا يأخذ لهم صلة ولا يركب لهم دابة ولا يقبل شهادة من طاف بهم أو قاربهم ولا يركب اليهم مهنيا ولا معزيا فأجابه لهذا اسماعيل وقبل شرطه، وقال له اذا لم تأخذ صلة فمن أين تعيش؟ قال: بما أعيش به الآن. قال: فما تركب وأنت شيخ كبير، قال: الجامع قريب من داري. وممن قتله بنو عبيد (أبو عبد الله محمد بن اسحاق الجبلى). ولى قضاء برقة لاسماعيل العبيدي، وكان ابن الكافي عاملا عليها فقال له ابن الكافى ان غدا العيد فقال القاضي: ان رأى الهلال الليلة كان ما قلت والا فلا يمكنني أن آمر الناس بالفطر في يوم رمضان وأتقلد ذنو بهم فقال له: بهذا و صني کتاب مولاي يعني اسماعيل فالتمس الناس الهلال فلم
(54) طبقات علماء افريقيا لابن العرب التميمي
(55) المصدر 47
(56) نفس المصدر ص
49
66