ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٦٨أن أبا القاسم الفزاري الشاعر ألقى قصيدة أمام أبي يزيد حرضه فيها على محاربة العبيديين وهجاهم فطلبه السلطان
:
اسماعيل ليقتله فلجأ الى السبائى وهو فزع خائف وقال له أنت تعلم ما يراد بي فقام الشيخ فدخل خزانه واقبل يدعو، ثم قال لابى القاسم امض اشتر غذاءك وادخل الحمام وأمض اليه فلن ترى شيئا تخافه قال أبو القاسم فخرجت من عنده ففعلت ما أمرني به من دخول الحمام ووثقت نفسى بقوله ودعائه، ثم مضيت الى السلطان فدخلت عليه فقال بعض من في المجلس يأمرك السلطان أن تنشد ما قلت في أيام أبي يزيد فتوقفت عن ذلك وخفت فقال انشدوا له الامان فانشدته القصيدة الرابية (6). فلما فرغ من انشادها لم يتعرض له اسماعيل بسوء، فلما خرج من بين يديه قام أحد الجنود من بين يدى اسماعيل فاخترط سيفه ليقتل أبا القاسم، فقال له اسماعيل: مالك قال: اضرب عنقه فقال: قد أمناه والا كان هنا في حين آتانا وانصرف
•
وممن جاهر بالعداوة لبنى عبيد العالم الجليل أبو محمد عبد الله بن اسحاق ابن الثبان كان شديد البغض لهم قال بعض أصحابه كنت معه يوما بالمنستير فى يوم عاشوراء فلما رأى جمعهم بكى فقيل له ما يبكيك فقال والله ما أخشى عليهم من الذنوب لان مولاهم كريم، وانما أخشى عليهم أن يشكوا في كفر بني عبيد فيدخلوا النار (62). وكان له موقف مشرف
(61) المصدر ص
86
(62) المعالم، ج 3 ص
113
68