ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٦٩

لما اشتد عبد الله ابن محمد صاحب القيروان على العلماء ليشرقهم (63) فطلب أبا سعيد بن هشام وأبا محمد بن الثبان وأبا القاسم بن شيلون وأبا محمد بن أبي يزيد وأبا الحسن القاسي فاجتمعوا في دار أبي محمد بن أبي زيد، فقال لهم الثبان أنا أمضى اليه وأكفيكم مؤونة الاجتماع به فكانت له معهم مناظرة (64). ولولا خوف الاطالة لأوردناها (65) وجمع أبو العباس القادر علماء النسب والعلويين والقرشين فأجمعوا على أن العبيديين ليسوا من قريش ولا من غيرهم من العرب، وانما هم من ذرية ميمون بن القداح من يهود سليمة وكتبوا بذلك عقودا مشهودة وادركت من بلدنا من كان ينسب اليهم فكان شيخنا ابن عبد السلام يشير ويصرح بهذا - الطعن في نسبهم و هذا ما قاله ابن عرفة

قال ابن عذارى: لما ولى أبو القاسم لم يزل في شغل وحزن لموت أبيه وبعث الله عليه أبا يزيد مخلد بن كيداد فقهره وخرج

6

يوم

الجمعة

عليه وقتل جنوده وقام المسلمون معه ولما كان طلع الامام على المنبر و هو أبو ابراهيم أحمد بن محمد فخطب خطبة بليغة وحرض الناس على الجهاد، ثم قال لهم اللهم ان هذا القرمطى الكافر المعروف بعبيد أدعى الربوبية من دون الله جاحدا لنعمتك كافرا بربوبيتك فانصرنا اللهم عليه وأرحنا منه ومن دولته واصله جهنم وساءت مصيرا بعد أن تجعله في

(63) يعني ليعتنقوا مذهب الروافض

•

-

69

113

188

(64) المصدر ص

(65) المصدر ص