ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٧٠دنياه عبرة للسائلين وأحاديث فى الغابرين وأهلك اللهم شيعته وشتت كلمته. ومات أبو القاسم بن عبيد الله محسورا وفي نفسه مقهورا (66)
قال قاضي القضاة ما نصه: ولكثرة ما كان من جور العبيدي وقتله للناس ونهبه للاموال اجتمع قوم من أهل الجبل بالمغرب على رجل من الاباضية يقال له أبو يزيد مخلد بن كيداد فبايعوه، وكان شيخا كبيرا ضعيفا لا يمكنه لضعفه أن يتمسك على فرس فكان يركب حمارا، وكان له وزير يستشيره أعمى فانفذ اليه هذا الذى تسمى بالقائم بن المهدى بعسكر فكسره ورده وتسامع به الناس وانه ينكر المنكر فاجتمعوا اليه وأتوه وسار من الجبل الى الامصار ولقيه العساكر فكسرها كلها ودخل افريقيا وأزال الظلم والمكوس وملك كل ما كان بايدى هؤلاء القرامطة من أرض المغرب الى المهدية فانه حاصرهم فيها ومات هذا المتسمى بالقائم في الحصار، وعرض له وسواس وزال عقله مما نزل به من الذل وقتل الرجال وزوال الملك وجوع من بقى معه بالمهدية بالحصار (67).
قال ابن عذارى وفى سنة 307 قتل بالقيروان عبدوس المؤذن بمسجد ابن عباس بعد أن ضرب بالسياط وقطع لسانه از شهد عليه قوم من المشارقة أنه أذن ولم يقل حى على خير
العمل. وكان من المتزهدين يطحن بيده ويعمل الحلفاء
(66) ابن عذاري، ج 2 ص 412 (67) تثبيت دلائل النبوءة، ج 2 ص 602
70