ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٧١

و يتعيش من ذلك (68). ثم قتل على بن محمد من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه حكمه الله عبيد وحبسه، ثم خنق حتى مات (69). قال له ابن عذارى كان أحمد البلوى النخاس بالرقيق يصلى الى رقادة أيام كون عبيد الله فيها وهى منه في الغرب، فلما انتقل عبيد الله الى المهدية وهي في الشرق صلى اليها وكان يقول لست ممن يعبد من لا يرى، وكان يقول لاهل القيروان في عبيد الله أنه يعلم سركم ونجواكم فتقرب اليه رجل يوما وهو يقول ذلك فأخذ أذنه ونطق فيها عبيد الله الذي تقول زان ابن زانية فان كان يعلم ما قلت لك فلينتصر

فصاح صيحة عظيمة، وقال يا مسكين انه حليم لا يعجل

6

وكذلك كان ابراهيم بن غازي يأكل فى شهر رمضان جهارا ويرتكب الكبائر، وكان فى أيام الاغلب من المتزهدين حتى كان أهل سوسة أراد تقديمه لصلاة الجماعة (70).

لما عزم أبو يزيد الخروج بعد سنة من المشاورة مع من يهمهم الامر ورأى أن جميع الناس سواء من كان بتونس أو بالجزائر أو بالصحراء وسواء منهم المالكية أو الاباضية كمتقدم، وجمع قوته في جبل أوراس منبع الثورات حيث قبائل زناتة الذي هو منهم وجميعهم أباضية بنو يفرن و مغراوة وهوارة وبنو واسين. وكان مكرما في جبل أوراس اذ ذاك فكر أبو القاسم فى الخلاص من هذا الثائر المجمع عليه من الشعب كله ورأى أنه يجب أن يحاصره في جبل أوراس

(68) البيان المغرب، ج

(69) المصدر نفسه

ص

(70) نفس المصدر ص

ص

256

71

1

259

261