ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٧٢

حتى لا يتصل بالناس وكلهم مستعد لنصرته فبعث جيشا عظيما فحاصره في الجبل ففك الحصار بأعجوبة، وقد أفلت من سجن توزر بأعجوبة كما تقدم كما ذكر ذلك الدرجيني في كتاب الطبقات وكتاب أبو زكريا فى السير، وكتاب كشف الغمة في تاريخ الائمة). وذلك أنه لما أظلم الليل أمر بخمسمائة شور شد بکل قرن شور حزمة حلفاء، وفي ذنبه أخرى وأمر بخمسمائة رجل من أصحابه من ذوى النجدة والبأس وأخذوا سلاحهم واستاق كل رجل منهم ثورا حتى اذا قربوا من المعسكر، أطلق كل رجل منهم نارا في حلفاء ثوره فلما أحست الثيران حرارة النيران ركضت وخاضت العسكر والرجال في ساقتها بالسيوف مسلطة يضربون بها كل من أدركوه من العسكر. فانهزموا وأبو يزيد وأصحابه يقتلونهم حتى قتلوا عددا كبيرا، ولما أصبح عرض أبو يزيد عسكر فعرض فى اثنى عشر ألف فارس ممن صار اليه من عسكر العبيدى خاصة ممن كانوا في جند عدوه بالامس وصار في طلب عسكرهم فتسامت به القبائل فجاءته من كل مكان وطار اسمه في الآفاق فاجتمعت اليه عساكر عظيمة حتى عدوا في عسكره ألف ألف أبلق فيما قيل، ومعه جماعة من مزاتة وقد عدوا المشهور من خيله ألفا (71) و عند تنظيم حكومته بالاوراس كان يعينه أبناؤه الاربعة الذين أصبحوا خيرة مع شيخه أبي عمار، وذلك سنة 332 هـ 943 م (72). ولما فك حصار أوراس ونزل الى باغلى أين تجمعت قوات

قادته

(71) دائرة المعارف الاسلامية 1960 مادة أبي يزيد

(72) الطبقات، ج 1 ص 99

1

72