ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٧٣

العدو واستولى بسرعة البرق على المدن والقرى لانهم كانوا ينتظرونه بفارغ الصبر، فاستقبل استقبالا في تبسة ومر

ماجنة ومجانة، ووجه جيشا الى الجريد فاستولى عليه (73)

قال الدرجينى فتح المدن والقرى حتى افتتح الساحل كله وأقبل يريد قسطيلة التي منها خرج فافتتحها (74)، وأقبل نحو القيروان ولما سمع أبو القاسم باقبال أبي يزيد اليه بجنود لا قبل لهم بها خرج يريد المهدية (75)، ولما سار الى رقادة مركز العبيدى ونزل عليها بمائتي ألف مقاتل (76)، وأقبل أبو يزيد الى القيروان فاستقبله العلماء والصلحاء وأعيان البلدة استقبالا رائعا تقدم تفصيله كما رواه صاحب معالم الايمان، وابن عذارى وأبو بكر المالكي وغيرهم كثيرا ولكن الغريب أن الكثير بعد أن أتوا بتفاصيل عن ملاقات علماء المالكية به والاستقبال الرائع الذي قابلوه به ناقضوا أنفسهم فذكروا أنه حاصر القيروان وحاربهم الخ أنهم قالوا في أمامه أبو طاهر العبيدى من رقادة الى المهدية، وهذا تناقض غريب ومن المعقول أنهم يشوهون التاريخ تزلفا للدولة الحاكمة. ورحم الله قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد حيث أورد تاريخ ثورة أبي يزيد، لم يذكر فيها شيئا مما نسب اليه من الفواحش زورا وبهتانا لانه لم يكن تحت كم العبيديين وان كان في عصرهم ولا داعى اذا لتشويه

(73) طبقات الدرجيني

ص 100

(74) دائرة المعارف الاسلامية 1960

(75) الطبقات. ج 1 ص 99

(76) نفس المصدر ص

•

100

•

مع

73