ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الحقيقة والعجب من بعض الباحثين فى هذا العصر الذي بنى فيه البحث على التمحيص والتعميق لتظهر الحقيقة. استسلموا

للاكاذيب التي حاول العبيديون أن يستروا بها جرائمهم فانهالوا بالشتم والكذب على أبى يزيد شأن من لم يقدر له النجاح. وفيما كتبه قاضي القضاة عبد الجبار عن أبي يزيد أكبر صفعة للذين تقبلوا كل ما نسب اليه من النهب والسلب والقتل كذبا وزورا فى كل بلدة دخلها، فهلا ذكروا اسما واحدا قتله من غير جيش العبيديين لان من كان عادته القتل الجماعى لابد وأن تكون أسماء بعض الاعيان معروفة كما

عرفت أسماء العلماء والفقهاء الذين فتك بهم العبيديون

وأما النهب والسلب فقد نفاها قاضي القضاة فيما تقدم.

اتصال أبي يزيد بأمراء الاندلس

•

قال ابن عذارى: وفي سنة 333 في منسلخ شوال قدم على الناصر رسول من أبى يزيد مخلد بن كيداد القائم بافريقيا على أبي القاسم اسماعيل العبيدي برسالة منه يخبره بتغلبه على القيروان ورقادة وعملهما، وايقاعه بأصحاب العبيدي فيها و ما يعتقده من ولاية الناصر وانتمائه اليه من اعتناقه امامته واتصلت كتب أبى يزيد ورسله على قرطبة من ذلك الوقت الى حين وفاته، وفى سنة 334 جلس الناصر لدى ابنه لوداع رسل أهل القيروان الواردين عليه من قبلهم وقبل أبي يزيد مخلد بن كيداد اليفريني الناصح بأرض افريقيا محتسبا في جهاده ملوك المنتزى على افريقيا من آل عبيد الله الداعي، و كان له في القيام عليهم وقائع شنيعة فوصلوا الى الناصر في

--

74