ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٧٩بجميع الوسائل من الهدايا ووعدهم بالتمكين من السلطة ان قضوا على عدوه الاكبر وهو أبو يزيد، ومن السهل عليه بعد ذلك أن يرجع الى الكفر والالحاد والزندقة وارغام الناس على ذلك كما كان يفعل أبوه وجده. وما موقفه الاول من تأييد الاسلام وتمكين الفقهاء والعلماء من الحرية الا نوع من أساليب الخداع والنفاق، وسأنقل ما قاله العلماء الاجلاء في الموضوع مع قلة المصادر لان بعضها مثل مؤلفات أبى العرب التميمى الذى عاش تلك الاحداث قد أبيدت، وكذلك مؤلفات ابن الرقيق والباقي يخشون على أنفسهم الموت. فان العبيديين يقصدون القضاء على كل من يشتم فيه رائحة عدم الرضاء بمبادئهم وقد سبق ذكر بعض جرائم القتل التي قابلوا بها العلماء وما أكثرها. انهم باظهارهم الاسلام استجابت لهم صنهاجة خصوصا والمنافسة بينهم وبين بني عمومتهم زناتة متمكنة، فقد نص على ذلك كثير من المؤرخين تعرضوا باسهاب الى منافسة صنهاجة وزناتة على السلطة في مختلف العصور ولا أدل على هذا من اعتراف باديس بن حبوس بذلك في رسالة بعث بها الى أبى اسحاق محمد بن عبد الله البرزالي يقول فيها: كنا في بلادنا نتصارع على السلطة ونتقاتل لاجلها. أما الآن ونحن بالاندلس في بلاد الناس يعتبروننا جميعا غرباء يجب أن نتعاون مع بعضنا ونضم جهودنا، فان اعتدى عليكم أحد فانا مستعد لنجدتكم، وان تعدى علينا أحد فكونوا مستعدين لنصرتنا (82). والآن أنقل الى القارئ الكريم بعض النصوص في رجوع اسماعيل (82) مذكرات باديس بن حبوس أمير غرناطة
79
-