ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٨٠

-

العبيدي للاسلام وانقلابه فيما بعد، وانقل محاولته لاستمالة صنهاجة واغرائهم بجميع الوسائل حتى يتضح جليا ما شاع من أن أبا يزيد انقلب عنه الناس وكرهوه لانه أباح الفسوق والفجور والنساء الى غير ذلك من الاكاذيب ـ اذ ليس من المعقول أن يكون من أول عمر مستقيما وفقيها يقوم بنشر العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى اذا شاخ وعجز، حتى عن ركوب الخيل أن ينقلب تماما عما كان عليه من حسن السيرة إلى فساد الاخلاق والانحلال والفسوق الخ وما موقف المشائخ الذين معه مثل الشيخ عبد الحميد عمار الاعمى وكيف ننسب اليه هذه الافعال القبيحة، وقد كان صديقا حميما لاحد علماء الاباضية وزميلا له في الدراسة وهو الشيخ سليمان بن زرقون الذى سد الفراغ الذي تركه موت كثير من العلماء فى واقعة مانو، وهل يقبل عاقل أن يواصل ولداه الفضل وأيوب جهاده بعد موته و تنصاع لهم الناس مع ما نسب لابيهما، وهل من المعقول أن يواصل عبد الرحمن الناصر أمير الاندلس مساندته لهما بعد موت أبيهما وهو من في الدفاع عن الاسلام والغيرة على مبادئه، فلا يمكن بحال من الاحوال أن يصدق بما نسب اليه وأن العبيديين لما أطلقوا العنان لاكاذيبهم لم يجعلوا لها ميزانا، ولا حدا حتى أن البعض من أكاذيبهم تعلن عن نفسه بداهة انها مختلفة وقد تنزه بعض العقلاء عن نشرها لا شفقة عن أبى يزيد ولا ترفعا عن نشر الكذب ولا احتراما للواقع، ولكن لظهور أنها مختلفة بداهة، ولا بأس أن نورد قطعة صغيرة من النوع الذي

هو

لا يقبله حتى الابله

80