ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٨١قال (التيجاني) وهو المعروف بعدائه للاباضية والكذب عليهم ما نصه: كان يفعل في الاسلام أشد مما يفعل في الحرب، وأباح لرجاله أن يفعلوا ما شاؤوا فكانوا يقتلون و ينهبون ولا يرحمون شيخا هرما ولا طفلا صغيرا كما أطلقوا لشهواتهم العنان فاعتدوا على شرف النساء والفتيات، وكذلك كان يقول (ابن حماد في أخبار ملوك بني عبيد).
قال قاضي القضاة: أظهر اسماعيل بعد موته أبيه الرجوع
الى الاسلام، وقتل الدعاة ونفى بعضهم فقال للعامة من سمعتموه يلعن الانبياء فاقتلوه وأنا من ورائكم وأذن للفقهاء والمحدثين وخضع للعامة وزعم أن الذى شكا من الدعوة ومن الناحية وعن المعتدين كان بغير علم أبيه ولا علم جده و أظهر الشغل بالفقه (83). وقال أيضا ما نصه: لمامات القائم أبو القاسم فى الحصار وعرض له وسواس وزال عقله مما نزل به من الذل، وقتل الرجال وزوال الملك وجوع من بقى معه بالمهدية بالحصار، وقام بعده ابنه أبو طاهر اسماعيل وضمن للناس تغيير سيرة أبيه وجده، وأنه لا يتعرض لديانتهم، وحلف على ذلك وأكد وأشهد واستعان بأبي الحسن عمار. فأشار عليه بهذه الامور واشتغل اسماعيل بأهل الجبال يقتلهم خوفا أن يثوروا عليه مثل أبي يزيد، وتقدم اسماعيل الى الفقهاء بان يتركوا له حلقة في الجامع خاصة يقعد فيها أصحابه تكون حلقة الجعفر بن محمد، فجلس جماعة لا يختلطون بالفقهاء وكانوا يتذاكرون في حلقهم ذكر
(83) تثبيت دلائل النبوءة ص
392
81