ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٨٢أفلاطون وبطليموس وأرسطو. فقال الناس هؤلاء ملاحدة وزنادقة وأعداء الانبياء فكيف تكون هذه الحلقة حلقة جعفر ابن محمد، واذا نية اسماعيل غير صادقة وصافية في الاسلام وانما أظهر الرجوع عن سيرة أبيه خوفا مما جرى. ثم أن اسماعيل استخلف ابنه أبا تميم فقرب الدعاة فقال هذا هو
المهدى وهو الذي يملك وهو الشمس التي تطلع من غربها واتفق أن الروم أخذت تغير على المسلمين من طرسوس وغيرها في أيامه واحتوت عليها فاشتد طمعه في الاسلام وسره المصائب التي نزلت بالاسلام والمسلمين وبلغه أنه قد كتب على المساجد ببغداد لعن خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فطار سرورا بهذا وطغى وتجبر اهـ بنصه (84). وقال أيضا أن الباطنية لما غلبوا شتموا الانبياء وعطلوا الشرائع وقتلوا الحجاج والمسلمين حتى أفنوهم واستنجوا بالمصاحف والتوراة والانجيل، هذا ما وقع بالاحساء، وكذا صنع من كان منهم برقادة والقيروان بأرض المغرب الى أن قام عليهم أبو يزيد مخلد بن كيداد بمن معه وحاربهم خمس سنين، فلما ا نكشف أمر أبى يزيد عمن بالمغرب كفوا عن المكاشفة للعامة بشتم الانبياء وتعطيل الشرائع وصاروا يخدعون الناس سرا وينقلونهم عن الاسلام بالحيل من حيث لا يشعرون شيئا فشيئا (85). قال ابن عذارى لما مات أبو القاسم ولى ابنه اسماعيل فأظهر للعامة الجميل فلما استفحل أمره وقويت
2
،
603
(84) تثبيت دلائل النبوءة. ج ص (85) تثبيت دلائل النبوءة، ج 1 ص 107
•
604
-
82