ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٨٣شوكته انقلب وأراد أن ينتقم من المسلمين فحال الله عز وجل بينه وبين ما أراد. وأجاب دعاء المسلمين فيه فاهلكه الله بالعطش حتى مات (86). وكذلك قال ابن النديم (87) لما قام اسماعيل بتهدئة الافكار والرجوع الى الاسلام خداعا كما تقدم بعث الى زيرى بن مناد وقومه يدعوهم لنصرته ويعدهم بأن يوليهم على بلادهم، وفعلا ولاهم على أشير وأعمالها وأغدق عليهم الهدايا والاموال الشيء الكثير كما بعث الى جعفر بن على الاندلسي بهدايا وولاه امسيلة وأعمالها. قال ابن خلدون: أكرمه ووصله كما يجب له وقد بعث اليه، فلما قدم عليه أكرمه وعقد له على قومه وعلى سائر بلادهم، ولما رحل الى القيروان خلع على زيرى بن مناد ورهطه وضم اليه تيهرت واستقام أمر العبيديين، وقد ولوا زيرى بن مناد على أشير وأعمالها وعلى مسيلة وأعمالها جعفر بن على الاندلسي وضم اليه الزاب، ثم كانت العداوة والمنافسة بين جعفر الاندلسي و بين زيرى بن مناد، مما أدى بجعفر أن مال بعسكره الى زناتة وناهضهم زيرى الحرب، فكانت عليه من أمراء زناتة فكبا به فرسه فطاح فقصوا رأسه وبعثوا به مع جماعة من زناتة الى الحاكم المستنصر فكرم الحاكم وفادتهم
و نصب رأس زيرى بسوق قرطبة وأسنى جوائز الوفد
وحاول أن يفكك وحدة زناتة قوم أبي يزيد فبعث بهدايا
فاخرة الى أحد رؤسائهم وهو (محمد بن خزر امير مغروة).
(86) ابن النديم الفهرست 265
(87) البيان المغرب ج 1 ص
•
412
-
83