ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٨٩يخرج بنا عن موضوعنا ولا يكفى فيه الاختصار. وبقيت الاباضية تتحكم فى أمورها وتسيرها حسب نظمها وهدأت الحرب بينهم وبين العبيديين الا ما كان من (ثورة أبى نوح سعيد بن زنغيل) وأبى خزر) يغلى بن زلتاف) وسأخص لها دراسة خاصة ان شاء الله. وما قيل من أن الخراب قضى على الاباضية بموت أبي يزيد ليس بصحيح. ان الخراب نالهم عندما اجتاحت افريقيا جحافل الهلاليين كما هو مشهور، ثم استرجعوا قوتهم ووحدتهم أكثر مما كانوا عليه في أي زمان (بالدولة الموحدية) فانها دولة خارجية اباضية، وكان من أساطينها وممن كان له القسط الاكبر في بسط نفوذها بالمغرب الاوسط السياسي المحنك والعالم الجليل الشيخ أبو يعقوب يوسف ابن ابراهيم السدراتي ومستشار أبى يعقوب المنصور الشيخ أبو يحيى زكرياء صالح اليراساني (105) وخرب بلدانها وفكك وحدتهم ابن غانية الميورقى الملعون وكل هذا يحتاج الى بسط كبير ودراسة وافية لا يتسع لها المقام.
الخلاصة في ثورة أبي يزيد
ان ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد كانت دفاعا عن الاسلام ضد القرامطة كما أكد ذلك كثير من العلماء كما تقدم. ولكن كان من الطبيعى ككل الثورات في العالم فكل من قام ضد أى حكومة، ولم يتوصل الى ازالتها والقضاء عليها،
(105) كتاب الطبقات للدرجيني ج
2
89
—
502
الشماخي
449