ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٩٠فانها تسلط عليه سيلا جارفا من الاكاذيب ترميه بما لا يقبله المنطق ولا يصدقه العقل ولا بأس أن أورد ما ذكره ابن الاثير
في الجزء الثامن من كتابه الكامل طبع ببلرار بيروت للطباعة و كانت هذه الاكاذيب منحصرة في عشرين أسطورة بدأها أن أبا يزيد عزم على الثورة ومعلوم أن مذهبه تكفير أهل الملة و استجابة الاموال والدماء. بربك أيها القارئ الكريم متى كان المذهب الاباضى يقول بتكفير أهل الملة واباحة الاموال والدماء من أين وجدوا هذا؟ ثم قال بمجرد هبوطه من أوراس صار يغير ويحرق ويفسد. وقال: جاء الناس الى الجامع الاعظم بالاريس فقتلهم بعد أن أحرقها ونهبها وقال أنه عول على أخذ بلاد افريقيا واخرابها وقتل أهلها وقال: دخل باجة فأحرقها ونهبها وقتلوا الاطفال وأخذوا النساء وكتب الى القبائل يدعوهم الى نفسه فأتوه. انظر معى أيها القارئ كيف أن آخر هاته الاسطورة يكذب أولها، كيف يأتوه مع أن اعماله التخريب. قال أن أهل تونس أرادوا أن يقتلوا عاملها فنر وكاتبوا أبا يزيد ليدخلوا تحت طاعته فأعطاهم الامان وقال أتاه كثير من أهل القيروان خوفا ورعبا فدخل البربر المدينة فأفسدوا وقتلوا. وقال أيضا بعث أبو يزيد أيوب الزويلي فنهب البلد وعمل عملا عظيما وخرج شيخ أهل القيروان الى أبي يزيد فطلبوا منه الامان فماطلهم وأصحابه يقتلون وينهبون ويغنمون ويعودون، وقال وفي مدة حصار المهدية يبعث السرايا الى كل ناحية ينهبون ويغنمون ويعودون وأرسل سرية الى سوسة ففتحوها بالسيف قتلوا الرجال وسبوا النساء وأحرقوها وشقوا فروج النساء وبقروا البطون حتى لم يبق
90