ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٩١

جو

في افريقيا موضوع معمور ولا سقف مرفوع، وسار جميع من بقى الى القيروان حفاة عراة، ومن تخلص من السبى مات عا وعطشا، وقال عندما وقع الجوع بالمهدية بالحصار كثر خروج التجار والسواقة منها فكان البربر يأخذون من خرج يقتلونهم ويشقون بطونهم طلبا للذهب. وقال كان البربر يأتون الى أبى يزيد من كل ناحية ينهبون ويقتلون ويرجعون الى منازلهم حتى ما كان بافريقيا موضع لم ينهبوه، وتوقفوا حينما لم يبق ما ينهبون. وقال عند حصاره المهدية أتاه خلق عظيم من افريقيا البربر ونفوسة والزاب، وقال بعد أن ذكر الجوع كما تقدم قالوا الآن لما ترك أبو يزيد حصار المهدية خرج القائم فوجد الطعام والخيام وغير ذلك فحسنت أحوالهم واستراحوا من شدة الحصار ورخصت الاسعار.) عجيب والله أنهم بقولهم هذا أحبطوا كل ما ينوه من الاراجيف وقضوا على كل ما نسجوه من الاكاذيب). وقال: ثار أهل سوسة على أبي يزيد فقبضوا على جماعته من أصحابه فأرسلوهم الى القائم فشكرهم على ذلك، ولما اجتمعت العساكر الى أبي يزيد أرسل الجيوش الى البلاد وأمرهم بالقتل والسلب و السبى والنهب والخراب واحراق المنازل. فوصل العسكر الى تو نس فنهبوا جميع ما فيها وسبوا النساء والاطفال وقتلوا الرجال وهدموا المساجد ونجا كثير الى البحر فغرق. وقال:

هجم رجال من البربر في الليل على رجل من أهل القيروان وأخذوا ماله وثلاثة بنات أبكار، فلما أصبح الصباح واجتمع الناس لصلاة الصبح صاح وذكر ما حل به فاجتمع خلق عظيم ووصلوا الى أبي يزيد فأسمعوه كلاما غليظا فاعتذر اليهم

6

91