ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وأمر برد البنات، وقال لما انصرفوا من عند ولطف بهم و أبي يزيد وجدوا رجلا مقتولا فسألوا عنه فقيل أن الفضل ابن أبي يزيد قتله وأخذ امرأته وكانت امرأة جميلة فاجتمع أصحاب أبى يزيد فلاموه فاعتذر اليهم وترك السلب والنهب وقال انهزم أبو يزيد من سوسة فأراد أن يدخل القيروان فمنعه أهلها ورجعوا الى دار عاملها وأرادوا كسر الباب فنثر على رؤوسهم الدنانير فاشتغلوا عنه فخرج الى أبي يزيد وأخذ أبو يزيد امرأته وتبعه أصحابه بعيالاتهم

د

تأمل معى أيها القارئ الكريم ما هذا التناقض! منعوه من معناه أنها تحت حكمه الدخول للقيروان مع أن عاملها موجو ونفوذه فهلا أخرجوا العامل قبل ذلك، ثم أنهم لاجل الدراهم ترك العامل حرا فخرج ثم أن أبا يزيد أخذ امرأته وتبعه أصحابه بعيالاتهم معناه أنهم لم يمنعوه الدخول، وأنه هو المسيطر على القيروان وهذا تناقض غريب لان من اختلق هذه الاكذوبة لم يتقن نسجها. وقال: أرسل أبو يزيد الى المنصور سائل أن يسلم اليه حرمه وعياله الذى خلفهم بالقيروان. (وقد سبق أنه أخذ عياله) تأمل. فان فعل دخل في طاعته على أن يؤمنه هو وأصحابه وحلف له بأعظم الايمان فأجابه المنصور الى ما طلب وأحضر عياله وسيرهم اليه مكرمين بعد أن وصلهم فلما وصلوا اليه نكت وأحسن كسوتهم وأكرمهم عقده، وقال انما وجههم خوفا منى. (انظروا الى هذا التناقض الغريب فبينما يقول أنه أخذ عيالاته من القيروان وخرج يناقض نفس ما قال وزعم أنه اتفق مع المنصور على

6

جميع

ما

92

--