ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٩٣أن يسلم له عياله وحرمه ففعل ونكث العهد، وهذا لا يحتاج الى الرد فكذبه واضح مفضوح).
أما ما تقدم من النهب والسلب في القيروان وما ذكر من أنه نزل من أوراس أول مرة، فشرع فى النهب والسلب فنتركه الى ما صرح به علماء القيروان، وكذلك ما ذكر البعض من أن علماء القيروان اغتروا به لانهم لم يعرفوا مذهبه مع خطبة الجمعة التي كانت باملاء نيف وأربعين عالما من كبار علماء المالكية واتفاقهم على الدعوة الى نصرته يقولون فيها أن أبا يزيد اباضى والاباضية مسلمون يدافعون عن الاسلام وثورة أبي يزيد جهاد في سبيل الله من الواجب الانضمام اليه ونصرته واحد الوية علماء المالكية يقود جيشا للجهاد مع أبي يزيد مكتوب فيه نصر من الله وفتح قريب على يد أبى يزيد وتأييد عبد الرحمن الناصر الأموى وهو المشهور بغيرته على الاسلام لابي يزيد وثورته والاستقبال الرائع الذي استقبل به في كامل البلاد يفند هذه المزاعم والاكاذيب، وقد أيد هذا ما ذكره قاضي القضاة عبد الجبار الهمذاني عن ثورة أبي يزيد في كتابه تثبيت دلائل النبوءة وذكره كذلك الدباغ في الجزء الثالث من كتاب معالم الايمان وأبو بكر المالكي القيرواني في تاريخ القيروان (المخطوط بالمدينة المنورة). وابن النديم في الفهرست وابن عذارى في كتابه البيان المغرب في تاريخ المغرب، ومن الاسف أن المؤرخ الكبير أبا العرب التميمي الذي رأس الوفد الذي بعثه أبو يزيد للامير الاموي الذي ألف كتاباً في التاريخ في سبعة عشر جزءا، ويتحدث عما شاهده و كتابا آخر في طبقات علماء افريقيا كما نص على ذلك صاحب
-
93 -