ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٩٨

عند العرب والبربر في تهجين أبي يزيد، ومما يقوى الشك في نوايا هذا المصدر اشارته الدائمة الى أصحاب أبي يزيد باسم البربر مع اننا نعلم أن أكثر الملتفين حول الدولة العبيدية من كتامة وصنهاجة وهم أيضا من البربر ويعد هذا المصدر مرجعا هاما للصورة الادبية التي واكبت ثورة أبي يزيد. ولكن اذا أمعن الدارس النظر وجد أن هذا المصدر قد أهمل أموراً هامة منها أنه لم يعن كثيرا بايراد وصف دقيق عن أولية أبى يزيد ونشأته ودراسته وصلته بمصر والاماكن المقدسة والخطوات التمهيدية التي أدت الى الثورة ومنها اغفاله الحديث متعمدا على ما يبدو عن الدور الذي قام به فقهاء المالكية بالقيروان فى ثورة أبي يزيد. ومما يوضح التناقضات التي يقع فيها هذا المصدر ما حكاه عن دور (خليل بن اسحاق) أو (خليل بن عدنان) فهو يختلق المعاذير لتصرفات خليل، ثم لا يلبث أن ينسى ذلك كله فيحمله الائمة فيما وقع في القيروان، ولما كان خليل من أكبر أنصار الفاطميين فان تناقض فعله مع ما كان ينتظر منه أوقع

المؤلف في شيء غير قليل من التردد ازاء اذاعته النهائية و يجيء كتاب تثبيت دلائل النبوءة للقاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلى المتوفى 415، فكتاب القاضى ليس مصدرا تاريخيا بالمعنى الدقيق، ولكنه يكشف عن تفسير خاص للثورة وشخصية صاحبها. فأبو يزيد امرؤ ضعيف في حاجة الى حمار لانه يعجز عن ركوب فرس، وقد اتبعه الناس لانه أزال الظلم والمكوس عنهم والقائم لم يكف عن محاربة أبي يزيد، لانه كان يعلم أين سيبلغ وحتى يبدأ نجمه في انحدار وانما

98