ثورة أبي يزيد: جهاد لإعلاء كلمة الله سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

ثورة أبي يزيد

الجزء ١ · صفحة ٩٩

لان القائم عرض له وسواس وزال عقله مما نزل به من الذل وما انصرف الناس عن أبي يزيد الا أن المنصور ضمن لهم تغيير سيرة أبيه وجده والا يتعرض للديانات كما أنه أخذ يتألفهم بأعمالهم، أما في بادئ الامر فان الناس التفوا حول أبي يزيد وهم يعلمون أنه نكارى لانهم قالوا: «هذا وان كان من الشراة فليس ينكر الربوبية، ولا يكذب الرسل، ولا يلعن الانبياء ومعه حفظ الاموال». وقد انفرد القاضي عبد الجبار بين جميع من أرخوا تلك الثورة بتفسيره الخاص لبعض مظاهرها وتقلبات الاحوال فيها.

و بينما كانت المؤلفات المشرقية السنية المبكرة تنتحى منحنى جدليا بتأثير من ابن رزام، كانت المؤلفات المغربية القريبة نسبيا من عصر تلك الثورة تخضع بدرجات متفاوتة لوقوع مؤلفيها فى حيز الدولة الفاطمية أو المؤثرات الفاطمية وللمصادر الفاطمية المبكرة.

ان الرقيق عاش جانبا من حياته حين كانت افريقيا ما تزال تعترف بالنفوذ العبيدى، ولهذا ليس ما يمنع أن تكون مادة التاريخ التي كتبها المؤلفون الاسماعليون مقبولة لديه بقوة، ويبدو أن الرقيق انفرد أيضا بذكر أمور لم ترد في المصادر الاسماعلية وحين يصرح ابن عذارى بالنقل عن الرقيق نجد هذا المؤلف ينفرد بذكر تسمية جديدة لابي يزيد

وهي «شيخ المؤمنين». ويأتي كتاب «رياض النفوس للمالكي تكميلا للنقص المتعمد في كتاب القاضي النعمان اذ

أبرز المالكي وعنه القاضي عياض فى كتابه «ترتيب المدارك

((

"

99